العدالة و تطبيق الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية

السياق:

وفي هدا العدد فقد شهدت العشريتان الأخيرتان تقدما هاما لاسيما في الدساتير الجديدة المعدلة أو المعتمدة التي تميل إلى ضمان لائحة واسعة من الحقوق و تدمج كل أو بعض الحقوق المعترف بها في القانون الدولي.

إن التشريع و الأحكام القضائية المرتبطة بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية قد عرفت نموا ذا دلالة على المستوى الوطني و الإقليمي و العالمي.

هده الموافقة المتنامية الإمكانية تحقق حماية قضائية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية من طرف الدول والمجموعة الدولية, هده الموافقة وجدت تعبيرها الأكثر رمزية في تبني البروتوكول الاختياري للميثاق العالمي المتعلق بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية عام 2008, ودخوله حيز التطبيق يوم 5 ماي 2013’وتمثل هده المرحلة الهامة تقدما تاريخيا لحماية الحقوق

إن انجاز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية يقتضي إطارا معياريا ملائما مصاحبا و سياسات عمومية فعالة.

الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية,دلك أن هدا سوف يسمح للأفراد الدين لم يحصلوا على العدل على المستوى الوطني من رفع قضاياهم التي تخص خروقات لهده الحقوق أمام عضو في الأمم المتحدة.

لكن رغم هدا التقدم الشامل,هناك تحديات قانونية و سياسات مهمة تفرض نفسها,وتتعلق بالخصوص بتغيرات في التشريع و الخلل الوظيفي الإداري و المساطر القانونية الغير مكيفة.بيد أن للمحاكم الأعضاء القضائيين دورا رئيسيا للعبه في تنفيذ الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

وفي بعض الحالات,تكون القرارات القضائية و الإدارية قد أنتجت تعديلا ملموسا لحياة و معيش الضحايا,من دلك على سبيل المثال   ولوج الأطفال إلى برامج المطاعم المدرسية وولوج المرضى إلى العلاجات و الأدوية الحيوية.

كما أن المحاكم تصادف أحيانا صعوبات أو لها شكوك في مجال حماية هده الحقوق.و هدا  على سبيل المثال حال قضية متسمة بتورط متشعب و هام في حدود المالية العمومية,أو ادا كان الأمر يتعلق بصراع بين مخططات تنمية الدولة,والمصلحة العامة و الحقوق و مصالح الجماعات البلدية.

الأسئلة العميقة:

إن الأسئلة العميقة لحوار يتأسس على تطبيق الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية من جهة و العدالة متجهة أخرى, يجب أن يعالج (دلك الحوار) التحديات الرئيسية التي تظل عالقة في هدا الميدان.وفي هدا المنظور,من بين التحديات الرئيسية التي تظل في حاجة إلى التغلب عليها كذلك,يمكن أن نذكر:

انعدام الإرادة السياسية و الأحكام المسبقة ضد طبيعة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و تحقق عدالتها.

عدم إدماج وحماية الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية في القانون الدولي.

*عدم  معرفة هده الحقوق بدقة من طرف الفاعلين القضائيين( لا سيما منهم القضاة و المحامون).

*ان المساطر القضائية لا تسهل لضحايا خروقات هده الحقوق الولوج إلى العدالة,بحيث تكون تلك المساطر غير متكيفة مع الواقع المعيش من طرف هؤلاء الضحايا و حاجياتهم.

*الحاجة إلى حوار بين الفاعلين المعنيين بإعداد السياسات العمومية و متابعتها من جهة, وبين الفاعلين القضائيين من جهة ثانية.

إن هدا المنتدى ألموضوعاتي مقترح من طرف اللجنة الدولية للقانونيين.